الإمداد والتجهيز في الدفاع المدني.. إنجازات وطموحات

زكريا المدهون - اعلام الدفاع المدني.

 تعتبر إدارة الإمداد والتجهيز التابعة للدفاع المدني الشريان الرئيسي الذي يغذي مكونات الجهاز للبقاء واستمرارية العمل.

وتتولى هذه الإدارة المهمة مسؤولية متابعة مقدرات وموارد الجهاز من صيانة للمركبات  والآليات والمعدات، وتوفير المتطلبات بقدر الاستطاعة لابقاء العمل مستمرا، كما تعمل على تأمين الدعم اللوجستي وإيصاله يومياً للعاملين في جميع المحافظات، وقد نجحت بمواصلة صرف التموين في أحلك الظروف لإبقاء العاملين قادرين على القيام بمهامهم.
 
وتقوم إدارة الإمداد والتجهيز بتزويد كافة المركبات بالمحروقات والزيوت لإبقائها على الجهوزية لأداء المهام الموكلة لها بالسرعة والمهنية العالية.

ويرأس إدارة الإمداد والتجهيز ضابط برتبة سامية يتبع إداريا لمدير عام الجهاز مباشرة، يسانده في أداء المهام ضباط يتولون الدوائر والأقسام وأفراد ينفذون السياسات و المهام، لتصل خدماتهم إلى جميع الإدارات والمحافظات والوحدات.

يقول العقيد محمد شرير مدير إدارة الإمداد والتجهيز إن إدارته تتولى مسئولية توفير وتزويد جهاز الدفاع المدني وفقا للخطة المعتمدة بما تحتاجه من معدات وآلات ومركبات وصيانة وملابس وأثاث وقرطاسية ومطبوعات وأجهزة كمبيوتر وماكينات كهربائية أخرى، بالإضافة إلى المحروقات اللازمة للآليات والمعدات، وكذلك الإشراف على إنشاء المباني الخاصة بالدفاع المدني ومتابعة صيانتها، وتخزين اللوازم والتجهيزات بصورة سليمة وآمنة، والصرف منها بموجب أوامر صادرة من الجهات المتخصصة.

* معيقات التطوير *
وتطرق العقيد شرير لمعيقات عمله، متحدثا عن ضعف حالة المركبات والمعدات وقلة عددها وكثرة أعطالها،  قائلا: في جميع دول العالم يتم دعم أجهزة الدفاع المدني وتحييده الحسابات و المناكفات السياسية، إلا أننا ما زلنا نعاني من هذه السياسة، حيث المركبات المهترئة والقديمة التي مر على خدمتها فترة طويلة من الزمن، ونحتاج لاستبدالها بمركبات حديثة، معبرا عن استنكاره للصمت العربي والدولي ازاء استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي ادخال هذه المركبات للدفاع المدني بقطاع غزة، لمساعدته على تقديم خدمة افضل للمواطنين.

ولفت إلى أن الدفاع المدني بقطاع غزة لا يملك سوى مركبة إنقاذ سلم هيدروليكي واحدة للتعامل مع حوادث الأبراج والمباني المرتفعة وهي تغطي مهام محافظة غزة فقط، وشدد على ان الجهاز بحاجة لمركبات سلم في كل محافظة للوصول إلى الحرائق والحوادث بسرعة، مشيرا إلى أنه لو حدث حريق في مبني مرتفع في رفح او خانيوس فربما نصل لكارثة حقيقية لعدم توفر مثل هذه المركبات.

وشدد على انه لا بد من توفير المركبات و الإمكانات اللازمة للتعامل مع المباني السكنية العالية في ظل تزايد هذه البنايات في القطاع، مطالبا الحكومات والمؤسسات العربية والدولية الوقوف عند مسئولياتهم الإنسانية ومد الدفاع بالمدني بشكل عاجل بالوسائل والاحتياجات اللازمة من مركبات إطفاء وإنقاذ وإسعاف، والتي من شأنها أن تساعد في استمرارية عمل الجهاز وتقديم واجبه خاصة وأننا نعيش تحت حصار وعدوان إسرائيلي.

ويدق مدير الإمداد والتجهيز ناقوس الخطر، محذرا من خطورة توقف خدمات الجهاز، رافضا في الوقت ذاته زج الدفاع المدني بأي خلافات سياسية.

لكنه اكد أنه رغم تهالك وضعف مركبات الإطفاء والإنقاذ إلا أننا نحاول قدر المستطاع الاستجابة السريعة لنداءات المواطنين.

* أبرز الإنجازات *
من جانب آخر، أكد العقيد شرير أن إدارته حققت إنحازات عديدة خلال العامين الماضيين، حيث قامت بالعديد من الأعمال المهمة أحدثت نقلة نوعية في العمل.

وتحدث عن أبرز هذه الإنجازات، وقال: قمنا ببناء وترميم بعض المراكز وصيانتها وتزويدها بالمستلزمات الأساسية، شملت إنشاء مبنى كامل ومركز إطفاء بمحافظة رفح أطلق عليه اسم مركز "الأندلس"، وكذلك إنشاء مركز دفاع مدني خان يونس البلد بعد أن كان عبارة عن معرش من الصفيح "الزينجو" وهو مكون من طابقين: طابق أرضي مخصص لطواقم الإطفاء والإنقاذ والإسعاف وطابق ثاني للإدارة والأقسام، وتم تجهيزه بالأثاث والمستلزمات.
 
وأردف أنه تم ايضا بناء مركز دفاع مدني "شمس" بعد توفير قطعة ارض بمساحة 1400 متر، مضيفا أنه تم بناء غرفة عمليات كاملة فيه .

وأما على صعيد محافظة الشمال فكان هناك نقلة نوعية، شملت بناء مركز دفاع مدني، وفصل مبنى المحافظة عن مبنى مركز جباليا.

وأضاف العقيد شرير أن دائرة الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات ومن خلال تعاونها مع جهاز الشرطة وفرت جهاز محوسب مركزي، وقامت بدعمه ببرامج وأنظمة خاصة لأرشيف الدفاع المدني، كذلك تم رفد الدائرة بأجهزة ومعدات لتطوير عملها المحوسب.
 
وذكر أن هناك عدة مشاريع ستشارك إدارته قريباً بتنفيذها تهدف للارتقاء بالكادر الفني وإلحاقه بدورات تدريبية مهنية.

 وفي ختام حديثه شدد مدير إدارة الإمداد في الدفاع المدني انه ورغم هذا الوضع الصعب الذي يعيشه الجهاز في قطاع غزة، إلا أنه ما زال يحفر في الصخر للبقاء من أجل سلامة شعبه.