الدهشان: الدفاع المدني بمحافظة غزة خبرة كبيرة في العمل يحتاج معدات تواكب التوسع السكاني
 
زكريا المدهون - إعلام الدفاع المدني ..
هم أولئك الذين تتجمد دماؤهم ببرد الشتاء ليمنحوا للآخرين الدفء، وتلحف وجوههم وأجسادهم ألسنة النيران، لكي لا يكتوي بها الآخرين، يعملون دون كلل أو ملل ليحيى المواطنون في قطاع غزة حياة آمنة هانئة.
هم رجال الدفاع المدني العاملين في قطاع غزة، ينتمون لأحد الأجهزة المهمة التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني، يعملون من أجل حماية المواطنين وممتلكاتهم من الكوارث بحالة السلم و الحرب.
وعن الدفاع المدني في محافظة غزة، يتحدث مدير المحافظة المقدم/ رائد الدهشان، قائلاً: إن طواقم الدفاع المدني تقدم خدماتها داخل اختصاص المحافظة لنحو خمسة وسبعين ألف نسمة تمتد من منطقة "محررة نيتساريم" حتى مدخل بلدة جباليا ومن شرق الشجاعية حتى شاطئ البحر".
هيكلية المحافظة
وبين الدهشان أن محافظته تحتضن أربعة مراكز إطفاء وإنقاذ هم مركز إطفاء تل الإسلام "شمس" ومركز المحافظة "الرمال" ومركز "التفاح" ومركز "الشيخ رضوان"، لافتا إلى أن هذا العدد من المراكز غير كافِ لتلبية احتياجات ونداءات المواطنين، مضيفا أنه ثلاثة عشرة مركبة ما بين إطفاء وإنقاذ وإسعاف تخدم في هذه المراكز، لكن جميعها حالتها ضعيفة مضى عليها أكثر من 25 عاما من الخدمة.
وأردف الدهشان قائلا: "في بعض المهمات تتعطل مركبات الإطفاء فنستعين بمراكز أخرى بعيدة في الزمن والمسافة، مما يعطي فارق زمني، الأمر الذي قد يحدث كارثة و يصعب على الطواقم القدرة على السيطرة".
وأشار الدهشان أنهم يتطلعون لأن يكون لديهم عدد كبير من مركبات الإطفاء والإنقاذ الحديثة لسد العجز الموجود حاليا في جميع محافظات القطاع.
وشدد الدهشان على أنهم لا يدخرون جهدا في سبيل تحقيق أمن وسلامة المواطنين، والسعي قدما من أجل الارتقاء بعمل الدفاع المدني.
وأعرب عن اعتزازه بوجود كادر بشري ذي خبرة كبيرة ومعرفة في عمله، اكتسبها عبر السنوات الماضية، وأصبح لديه قدرة على التعامل والتصرف في الأحداث الكبيرة بالإمكانيات المتاحة.
ورغم قلة وضعف الإمكانيات والموارد، أكد مدير محافظة غزة أن محافظته وبدعم وإشراف من قيادة الجهاز حققت العديد من الانجازات، التي كان أبرزها بناء وتأهيل مراكز الدفاع المدني بالمحافظة، وحفر آبار مياه في بعض المراكز للتغلب على مشاكل الحصول على المياه لمركبات الإطفاء في ظل استمرار مشكلة انقطاع الكهرباء.
أبرز الإنجازات
واستعرض الدهشان أبرز الإنجازات التي حققتها محافظته خلال العام الماضي، موضحا أنهم نفذوا (33) نشاطا تدريبيا في علوم ومهارات الدفاع المدني، استفاد منها (6209) متدرب من المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية.
وأضاف أن قسم الأمن والسلامة بمحافظته يواصل عمله في الليل النهار، وقد أصدر (952) تصريح لمنشآت مختلفة، بالإضافة إلى منح (310) تصريح لحرف خطرة بعد استيفائها شروط الأمن والسلامة.
وأردف أن فرق الأمن والسلامة نفذت خلال العام الماضي جولات تفتيشية استهدفت (908) منشأة خلال (135) جولة، وأصدرت (61) مخالفة لمنشأة وحرفة منهما (30) منشاة تم إحالتها للنيابة العامة.
وأضاف الدهشان أنهم تعاملوا مع (2163) حادثة مختلفة، توزعت (748) حادثة إطفاء و(408) حادثة إنقاذ و(1007) حادثة إسعاف .
وتطرق الدهشان إلى أن محافظته عقدت وشاركت في عدة اجتماعات وورش عمل مع الجهات ذات العلاقة والشركاء مثل البلديات والشرطة وهيئة البترول ووزارات العمل والصحة والحكم المحلي والأشغال، كما نفذت بعض المناورات والدورات التدريبية لاستقراء الظروف ولمعرفة كيفية التعامل في أوقات الطوارئ.
وأشار إلى أن محافظته تضع الخطط اللازمة للتعامل مع الأزمات والأحداث التي تحاكي جميع السيناريوهات في السلم الحرب، والاستفادة من مخرجات الخطط السابقة.
وأردف الدهشان قائلا: ”أن محافظته وضعت خطة مدروسة مع إدارة العمليات للتعامل مع الحوادث الكبيرة وكيفية التعاطي معها بمساندة المحافظات الأخرى وبعض الأجهزة ذات العلاقة".
مطالب ومناشدات
في هذا السياق، أكد مدير الدفاع المدني بمحافظة غزة على ضرورة تطوير الكادر البشري و تنظيم دورات خارجية يتم ليزدادوا خبرة للتعامل مع الأحدث الكبيرة وللتعلم على الأدوات الحديثة المتداولة في العالم لإخماد الحرائق.
وأضاف أن الدفاع المدني بالمحافظة يعاني من عجز كبير في الكادر البشري والمركبات الخاصة للإطفاء والإنقاذ ليتمكن من تغطية عمله ضمن المساحة الجغرافية لمحافظة غزة.
وناشد الدهشان جهات الاختصاص والمؤسسات الدولية و دول العالم التي تهتم بالإنسانية بالتدخل العاجل لإنقاذ الدفاع المدني، وإدخال مركبات إطفاء وإنقاذ حديثة و بواقر وجرافات ليستطيع النهوض بنفسه من جديد في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها القطاع .
وطالب الدهشان بعدم وضع العراقيل لإدخال كل ما يلزم للدفاع المدني لسير العمل وتقديم خدمة أفضل لأبناء شعبنا في قطاع غزة.
ليبقى السؤال المطروح، ما الوجه القانوني لمنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال معدات ومركبات الدفاع المدني لقطاع غزة، مع استمرار تهالك مركبات ومعدات الإطفاء والإنقاذ ؟